الخميس، 6 أكتوبر 2016

#نقطة_اتفاق بعنوان: ميراثٌ المؤمنين واحد، في القرآن وفي الإنجيل.

قال يسوع: ...... تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت الذي أعد لكم منذ خلق العالم. متى 25: 34

قال تعالى: قدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ...... اولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ . الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. سورة المؤمنون، الايات 1-10-11

نجد في هذين الموضعين أنه وكما يتوارث الأبناء أملاك العائلة وأموالها، كذلك يتوارث المؤمنون بالله جنته التي وعدهم بها، حيث أن المؤمنين هم من عائلة الله وخاصته. وعن معنى كلمة "الْفِرْدَوْسَ" قال مجاهد ، وسعيد بن جبير : الجنة بالرومية هي الفردوس .

في تفسير الآية الإنجيلية:
يقول  القمص تادرس يعقوب ملطي: 
"تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت الذي أعد لكم منذ خلق العالم. بمعنى أنتم الذين كنتم الملكوت لكن بغير سلطان لتحكموا، تعالوا لكي تملكوا! أنتم الذين كنتم قبلًا في الرجاء وحده، أمّا الآن فتنالون السلطان كحقيقة واقعة!"

لعلكم لاحظتم أن تفاسير الإنجيل صعبة دائماً على غير المسيحيين، فهي ليست على نمط تفاسير القرآن، حيث يقوم مفسر القرآن بتفسير كل آية على حدى أو مع ربطها بسياقها التي هي فيه، أما مفسر الإنجيل فيفسر كل آية مع ربطها بمقتضيات أغراض السيد المسيح في الإنجيل كله، وغالبا ما نجد أن هذه المقتضيات يتم تفسيرها بترتيب مرقم الواحدة تلو الأخرى بحيث يصعب اجتزاء فقرة من غير أخواتها لإيصال الصورة الكاملة. وعلى أيّة حال، فمعنى السلطان والملكوت في آيات الإنجيل يشيران الى المجد الذي سيناله ويتمكن منه كل من اتبع تعاليم السيد المسيح عليه السلام. السلطان أحيانا يكون بتأثير من الروح القدس، أما الملكوت فهو الحضور التام بين يدي الله.

وفي تفسير الآية القرآنية:
نجد حديثا للرسول صلى الله عليه وسلم يرد في تفاسير مختلفة كالطبري والقرطبي وابن كثير يشرح باختصار معنى هذه الآيات الكريمة. يقول الحديث الشريف: " ما منكم من أحد إلا وله منزلان : منزل في الجنة ومنزل في النار ، فإن مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله ، فذلك قوله: أولئك هم الوارثون .

وأيضا من الآيات القرآنية الأخرى عن وراثة الجنة اية من سورة مريم: تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا. وآية من سورة الزخرف: وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون .

تابعنا على حسابنا عبر تطبيق Telegram
@Pointsofagreement
أو اكتب في خانة البحث:
#نقاط_الاتفاق
وانضم لمجتمع نقاط الاتفاق

#نقطة_اتفاق بعنوان: ميراثٌ المؤمنين واحد، في القرآن وفي الإنجيل.

قال يسوع: ...... تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت الذي أعد لكم منذ خلق العالم. متى 25: 34

قال تعالى: قدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ...... اولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ . الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ. سورة المؤمنون، الايات 1-10-11

نجد في هذين الموضعين أنه وكما يتوارث الأبناء أملاك العائلة وأموالها، كذلك يتوارث المؤمنون بالله جنته التي وعدهم بها، حيث أن المؤمنين هم من عائلة الله وخاصته. وعن معنى كلمة "الْفِرْدَوْسَ" قال مجاهد ، وسعيد بن جبير : الجنة بالرومية هي الفردوس .

في تفسير الآية الإنجيلية:
يقول  القمص تادرس يعقوب ملطي: 
"تعالوا يا مباركي أبي رثوا الملكوت الذي أعد لكم منذ خلق العالم. بمعنى أنتم الذين كنتم الملكوت لكن بغير سلطان لتحكموا، تعالوا لكي تملكوا! أنتم الذين كنتم قبلًا في الرجاء وحده، أمّا الآن فتنالون السلطان كحقيقة واقعة!"

لعلكم لاحظتم أن تفاسير الإنجيل صعبة دائماً على غير المسيحيين، فهي ليست على نمط تفاسير القرآن، حيث يقوم مفسر القرآن بتفسير كل آية على حدى أو مع ربطها بسياقها التي هي فيه، أما مفسر الإنجيل فيفسر كل آية مع ربطها بمقتضيات أغراض السيد المسيح في الإنجيل كله، وغالبا ما نجد أن هذه المقتضيات يتم تفسيرها بترتيب مرقم الواحدة تلو الأخرى بحيث يصعب اجتزاء فقرة من غير أخواتها لإيصال الصورة الكاملة. وعلى أيّة حال، فمعنى السلطان والملكوت في آيات الإنجيل يشيران الى المجد الذي سيناله ويتمكن منه كل من اتبع تعاليم السيد المسيح عليه السلام. السلطان أحيانا يكون بتأثير من الروح القدس، أما الملكوت فهو الحضور التام بين يدي الله.

وفي تفسير الآية القرآنية:
نجد حديثا للرسول صلى الله عليه وسلم يرد في تفاسير مختلفة كالطبري والقرطبي وابن كثير يشرح باختصار معنى هذه الآيات الكريمة. يقول الحديث الشريف: " ما منكم من أحد إلا وله منزلان : منزل في الجنة ومنزل في النار ، فإن مات فدخل النار ورث أهل الجنة منزله ، فذلك قوله: أولئك هم الوارثون .

وأيضا من الآيات القرآنية الأخرى عن وراثة الجنة اية من سورة مريم: تلك الجنة التي نورث من عبادنا من كان تقيا. وآية من سورة الزخرف: وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون .

تابعنا على حسابنا عبر تطبيق Telegram
@Pointsofagreement
أو اكتب في خانة البحث:
#نقاط_الاتفاق
وانضم لمجتمع نقاط الاتفاق

#حتى_الان #1

استعرضنا العديد من المتشابهات بين القرآن والإنجيل ، وهذه الأمثلة القليلة وضّحت بالتأكيد أن نقاط الاتفاق بين الكتابين موجودة، وعددها يعتمد على طول الوقت الذي نكرسه في البحث عنها، أي أننا كلما قضينا وقتاً أطوَل وجدنا نقاط اتفاقٍ أكثر. وأنا أعلم أن البعض متفاجئٌ جدا من التطابق الكبير بين نقاط الاتفاق هذه، حيث اننا لم نكن نتوقع ان هذا التطابق ممكنٌ أصلاً! لكوننا تربينا ونشأنا طوال السنوات والعقود على برامج تلفزيونية وإذاعية وخطب جمعة وكتب ومطويات تؤكد لنا باستمرار أن كل الكتب المقدسة غير القرآن محرفة وليس فيها ما ينفع، وحتى وإن كان فيها ما ينفع، فهو طبعاً موجود في القرآن ولا نحتاج أن نطالع في غير القرآن وتراثنا الإسلامي للبحث عن الفوائد والحكم والمواعظ الحسنة.

وأنا أنظر في هذه الكتب المقدسة لا لأبحث عن الفوائد والحكم فقط، بل لأتمكن من إثبات أن مصدرها واحد، وأن رسائلها متشابهة، وأننا بشر متشابهون في أخلاقنا وقيمنا وأفكارنا ودوافعنا مهما اختلفت دياناتنا وأعراقنا، وهذا أكثر ما نحتاج الى الترويج له وإشاعته بيننا لسنوات وعقود قادمة. علينا أن ننشر زهور نقاط الإتفاق ليفوح أريج عطرها الذي سيروق لنا جميعاً، عوضاً عن نشر أشواك نقاط الإختلاف التي ما فتئت تجرَحُ أرواحنا وتُدمِيَ أقدام هِمَمنا في التقدم أكثر نحو التآلف والانسجام والتقدير والاحترام.

ثم نجدهم في الناحية الأخرى يصرخون كل يوم بضرورة إتباع سنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، وأنا كلما علمت أكثر عن الرسول وعن ثقافتنا الإسلامية أشك في أن من ينصحوننا بالتمسك بهما قد تعلموا أي شيء عنهما أصلاً. فمن السنة أن تأخذ من الفرس ومن اليهود، ألم يروا كيف سأل الرسول يهودياً عن حكم الزنا في التوراة؟ ألم يروا كيف أن الرسول أخذ بمشورة سلمان الفارسي في حفر الخندق؟ حيث أن حفر الخندق كان تقنيةً من التقنيات الحربية عند الفرس! ستطول القائمة إن أردنا التحدث عن الرسول وكيف أنه إستفاد من خلفيات الصحابة من مختلف الثقافات والديانات بعد أن اسملوا.

بعد قليل من البحث في أمور ثقافتنا سنرى الصورة الكاملة لوضعنا الحالي ولأوضاع القرون التي خلت من قبلنا، وسنعلم أن وضعنا اليوم يعد من أسوأ الأوضاع التي مرت على حضارتنا الإسلامية، حيث أنهم في الماضي كانوا يعيشون بتجديد الفتاوى والأحكام والأفهام بما يتناسب مع كل زمن من الأزمان والأيام كما فعل الشافعي في فقهيه القديم والجديد وكما فعل كثيرون غيره، إلا أننا ارتأينا اليوم ان نعيش بفتاوى صالحةٍ لعصور قد خلت، لها ما كسبت ولنا ما خسرنا بسبب قصر نظرنا وإهتراء منهجنا، نسأل الله ان يكون في عوننا ما حيينا.

أترككم مع نقطة اتفاق جديدة، وأتمنى ان تنال اعجابكم.

تابعنا على حسابنا عبر تطبيق Telegram
@Pointsofagreement
أو اكتب في خانة البحث:
#نقاط_الاتفاق
وانضم لمجتمع نقاط الاتفاق

#نقطة_اتفاق بعنوان: "الله يرزقنا كما يرزق الطير، في القرآن والإنجيل."


سنبدأ بعرض قوله تعالى، ثم بقول السيد المسيح عليه السلام، ثم سنتناول تفاسير الآيات لتتضح الصورة أكثر.

بسم الله الرحمن الرحمن
قال تعالى: وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ. سورة العنكبوت: 60

وقال السيد المسيح عليه السلام: اِنظُرُوا الى الغِربَانِ وتَعلّموا: إِنها لا تَبذُرُ ولا تَحْصُد، ولا مخْزَن لًها لتخْزِنَ، لكِنَ الله يُطعِمُها. وكَم أنتُم أثْمَنُ عِند اللهِ مِن الطُيُورِ! إنجيل لوقا 12 : 24

سنرى الآن في التفاسير المختلفة أنها هي أيضاً تتفق على نقطة واحدة بالتحديد، وهي أن الدواب والطيور لا تخّزن طعامها وشرابها، بل تعيش كل يوم بيومه، والله يعولها لأنه خالقها والمتكفل بأمرها.


نجد في تفسير ابن كثير للآية القرآنية:
..... ثمّ أخبرهم تعالى أن الرِزق لا يَختَصُ ببقعة ، بل رزقُه تعالى عام لخَلقثِهِ حَيث كانوا وأين كَانوا ، بل كانت أرزاق المُهاجرين حيث هاجروا أكثر وأوسع وأطيب .... (وَكَأَيِّن مِّن دَابَّةٍ لَّا تَحْمِلُ رِزْقَهَا) أي : لا تُطِيقُ جمعه وتَحْصِيله ولا تُؤخّر شَيئاً لغد (اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ ( أي : الله يُقَيّضُ لها رزقها على ضعفِها ، ويُيَسِّرُهُ عليها ، فيبعث إلى كل مخلوق من الرِزق ما يصلحُهُ ، حتى الذَّر في قَرارِ الأرضِ ، والطيرِ في الهَواء والحِيتَانِ في الماء ، قال الله تعالى: وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا ۚ كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ. هود:6

وفي تفسير الطبري وجدت أن سبب نزول هذه الآية هي أن الصحابة المهاجرين رضوان الله عليهم قالو للرسول: نخشى بفراقنا أوطاننا العَيْلة، أي نخشى بفراقنا أرضنا أن لا نجد طعاما وشراباً مضمونين في الأراضي التي نتجه إليها، فنزلت هذه الآية لتؤكد على حفظ الله لعباده أينما كانوا.

عندما قرأت آيتي القران والانجيل تذكرت حديثا شريفاّ له علاقةٌ بموضوعنا، وهذا الحديث عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " َ لَو تَوَكّلتُم عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ ، لَرَزَقَكُمُ اللَّهُ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ ، تَغْدُو خِمَاصًا ، وَتَعُودُ بِطَانًا "

طبعا معنى التوكل ليس موجوداً في القران والإنجيل فقط، وانما أيضا في كتاب التاو للاوتزو وفي كل العقائد والديانات كالاغريقية والفرعونية والهندوسية وحتى البوذية وطبعا اليهودية. فمفهوم التوكل على الله أساسي جداً، وليست هناك أي ديانة تقول بالتوكل على شخص محدود بإطار الزمان والمكان –هذا على حد علمي المتواضع-، وأتمنى ان تتاح لنا الفرص لإيجاد ونشر نصوص عن التوكل على الله الكلي القدرة من مختلفة الديانات. بعض الأديان البدائية طبعا تحتوي على الكثير من الالهة فيها وليس على (الله) واحد، لذلك سنتطرق لموضوع تطور الديانات من الأرواحية الى الالهة المتعددة مرورا بالإله القومي، وانتهاءً بالإله التوحيدي الواحد الأحد.


والان، ننتقل الى تفسير الآية من الانجيل، مع القمص تادرس يعقوب ملطي، الذي قال:

" ..... لقد أكمل السيِّد المسيح حديثه معنا مؤكدًا أن الله ليس جامدًا من جهتنا، بل هو محب للبشر، إن كان من أجلنا يهتم بخليقته غير العاقلة، فيقوت الغربان ويلبس زنابقِ الحقل جمالًا فائقًا، أفلا يهتم بالأولى بالإنسان الذي من أجله خلق الغربان والزنابق؟! إن كانت طيور السماء التي لا تزرع ولا تحصد محاصيل وفيرة والعناية الإلهيَّة تعولها علي الدوام، يليق بنا نحن بالحري أن نرى في طمعنا علامة من علامات فقرنا."

خاتمة:
قال تعالى في سورة الطلاق: وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ.
وفي بداية المزمور 16 من سفر المزامير نقرأ هذه الدعوات الجميلة:
احفَظني يَا رَبّ فَإنِي مُتوكِّلٌ عِليكَ. قُلتُ لِلرّبِ أنتَ سَيدِي ولا خَيرَ لي بِمَعزلٍ عَنكَ.

تابعنا على حسابنا عبر تطبيق Telegram
@Pointsofagreement
أو اكتب في خانة البحث:
#نقاط_الاتفاق
وانضم لمجتمع نقاط الاتفاق